حبيب الله الهاشمي الخوئي

374

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

العمل حتى يفوت عليه الفرصة . الترجمة هر كه را شتاب بر سر است خواستار مهلت است ، وهر كه مهلت در بر است دچار مسامحه وولانگاريست . چون شتاب آيد ز مهلت دم زند گاه مهلت خويش بر غفلت زند الخامسة والسبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 275 ) وقال عليه السّلام : ما قال النّاس لشيء : طوبى له ، إلَّا وقد خبأ له الدّهر يوم سوء . اللغة يقال : ( طوبى لك ) أي لك الحظَّ والعيش الطيّب . ( خبأ ) الشيء : ستره وأخفاه - المنجد . الاعراب طوبى ، مبتدأ وله ظرف مستقر خبر له ، والظاهر أنّ طوبى علم جنس والجملة مفعول لقوله : قال . المعنى نبّه عليه السّلام على انتهاء كلّ سعادة دنيويّة ، إلى الفناء ، وكلَّما كانت أتمّ وأغبط عند النّاس تكون أقرب إلى الزوال وأنكى سوء في العاقبة والنكال . نقل الشارح المعتزلي عن يحيى بن خالد البرمكي قوله : أعطانا الدّهر فأسرف ، ثمّ مال علينا فأجحف . أقول : يظهر من كلامه عليه السّلام أنّ لتوجّه النفوس وتحسينهم وغبطتهم أثر سيّىء في حسن الحال وطيب العيش ، فينبغي أن لا يبالغ فيه ، وإلَّا فيخفيه عن أعين النّاس ويستخفيه .